Oct 31, 2006

I'm Speechless

من كام يوم بفكر في اللي حصل في وسط البلد ... و الحقيقة مش عارفة أقول إيه وخاصة إن المصدر الوحيد للمعلومة مازال مدونة مالك... مش قصدي أشكك في كلامه لكن كل موقف ممكن يتحكي بكذا طريقة فكل يرى الحدث بطريقته وبشكل يختلف تماما عن الآخرين حسب الخلفيات الثقافية و الدينية و الإجتماعية للراوي و لا نستطيع إنكار فكرة تدخل العقل بزيادة أو نقصان من الأحداث مهما توخى الراوي الحذر... فمازلنا كلنا بشر لا أستطيع أن ألوم طرف معين في الموضوع

فلنحلل عناصر الموقف معا توجد عدة أطراف:
مجرم = الشباب المتواجدون في قلب الحدث

ضحية = الفتيات اللائي (ساقتهن الظروف) للتواجد هناك

شهود = من رأوا الحدث من بعيد أو قريب و لم يكونوا طرفا من الإثنين السابقين

متفرجون = و هم الأطراف التي حضرت الواقعة و لم تتدخل من قريب أو بعيد

قضاة = الناس و نحن منهم الذين لم يتواجدوا في المكان و إنما يحكمون على الوضع طبقا للروايات المحكية

مسئولين = الطرف المتسبب في هذا الوضع


المجرم أو المجرمون
من هو المجرم هنا... هل هم أخواتنا أو آبائنا أو أبنائنا أو أقارب لنا أو جيراننا؟؟؟
لو كانوا أحد هؤلاء... هل وصلوا لهذا التردي بدون سبب (لله في لله) أم هم تحت تأثير ظروف معينة هل يعد هذا الحدث فرديا بمعنى أنه لا يتكرر يوميا؟؟؟ سنقول أن من يمتون لنا بصلة ما لا يمكن أن يتواجدوا في هذا الوضع إذن فمن الفاعل... هل هم مجرد غرباء... شباب ضائعين لم يجدوا يمن يعلمهم و يأدبهم... هل هم نوعية معينة من البشر... هل هم حثالة البشر هل تلوم على شاب شاهد إحدى القنوات الفضائية و أعطاه أحد أصدقائه حبة ما ليشعر بالنشوة و بعدها لم يدري ماذا فعل وأصدقائه يعانون من نفس الوضع و جميعهم يتشاركون الخيالات مع بعضهم فتتفجر الأمور لتصل في النهاية إلى هذا الحد السارق... هل يسرق لمجرد السرقة أم يسرق ليأكل؟؟؟ و بعد ذلك أصبحت عادة ولا يجد من يحتويه ليتوقف فقط للتذكير... أطفال في أعمار بين السادسة و العاشرة لا يتوانون عن مد الأيادي على شابات بل و أمهات في الشارع!!!!!!


الضحية.. الفتيات
طبعا كان الله في عونهم بداية لكن لازم أسأل.. متى بدأ هذا الوضع... من الحكايه و إسلوبها فهمت إن عدد المتواجدات في الشارع لم يكن كبيرا بعكس الشباب حد يقولي هل ده كان اول عيد ولا آخر عيد... بمعنى كثير منا نحن الفتيات تعلمنا بمرور الوقت (وبدون أسباب إضطرارية) أن الخروج في أوقات الزحام كالأعياد و المظاهرات ليس بالتوقيت المناسب.... التأخر في الشارع أيضا ممكن يعطي إنطباعا سيئا عنا و يترك المجال لضعاف النفوس لتخطي الحدود؟ ستذكروني بوجود منتقبات... و أنا أرد هي بقت تفرق بمعنى ليست كل المنتقبات ترتدي النقاب بإرادتها و ليس كلهن يعملن بما قال الكتاب و من الآخر منتقبة أو لا مش هتفرق مع واحد حشاش... بل أحيانا الغطاء الكامل يكون أكثر إثارة للخيال من الآخر محدش يتجنن و يخرج في العيد فمابالكم بالتواجد في وسط البلد مهما كانت الأسباب و ليه منرجعش للأصل و الأصل هو دينا... واللي مقالش نحتفل بالعيد بالخروج... منخلينا في البيت ولو خرجنا نحاول نعمل اللي علينا و نتواجد في مكان مناسب ... ولا إيه؟


الشهود
مش عايزة أشكك كما قلت في البداية في مالك أو غيره... لكن مش معقول إن اللي حصل ده كان أول مره يحص و بردو من الآخر ما حدث في وسط البلد يحدث كل مناسبة في مدن المحافظات الأخرى مثلا حيث يتواجد أهل الريف في المدينة بشكل يصعب فيه الحركة و تمتد الأيادي بدون أن يرى أحد الفاعل.... فالشارع زحام و تستاهل اللي يجرالها من تخرج في وسط هذه الغوغاء ليه بتستغربوا عدم تدخل الأمن... فعليا ليس مصرح للقائم بالحراسة أن يترك مكان حراسته ليتدخل في وضع آخر بدون تكليف من رتبه تفوقه... معاكم إن ده هبل ولكن هذا نظام حكومتنا فأي مجند يخالف الأوامر يتم جزائه و ألف مين يتطوع ليبلغ علشان يكسب كريديت لصالحه يستخدمه وقت الحاجة أنتم قمتم بما املاكم عليه ضميركم و لكن لتواجدكم في هذا المكان بالذات وقت حدوث هذه الوقائع و معرفتكم بأمور التدوين نقلتم الأخبار... أصحاب المحلات ذكروا أن هذه الوقائع تتكرر كل سنه... مين الغلطان هنا؟؟؟


المتفرجون
و انا مالي خليني في حالي هييييه هيييييه خناقة.... فضيحة... خبر النهاردة ببلاش بكره هيبقى بفلوس في الجرايد!!!! النخوة ماتت


القضاة
ليكون القاضي عادلا يجب أن يسمع العديد من الشهود و أطراف القضية نحن القضاة.... هل سمعنا من الجميع؟؟؟ لا أعتقد هل سمعنا شهادات مختلفه أم كلها من مصدر واحد.... الرد معروف قبل الحكم يجب ألا ننسى أن هذا الموقف يتكرر في الأوتوبيس و الميكروباص... هذا الأمر يتكرر في مظاهرة أو في أي زحام هذا الموقف يتكرر في الأماكن الهادئة.... هذا الموقف يتكرر في الأرياف... هذا الموقف يتواجد في الأقسام ليس كل لمسة يد تحرش فقط.... بل كل نظرة أو كلمة تخدش الحياء


المسئولين
مش الحكومة لوحدها... صحيح هي مش فاضية تحرس كل مواطن على قدر حراستها للوزراء و الأكابر
لكن بردو الموقف ده كان يتمنع إزاي و مين كان يتخيله؟؟؟ يا ترى الحكومة غلطانة ولا أهالي الحيوانات دي؟؟؟؟ ولا حتى الأهل... نفس الإنسان و شيطانه هو السبب... قد يجد التوعية الدينية ولكن نفسه تأبى أن تستمع قد يجد التربية ولكن نفسه أمارة بالسوء قد يتوفر له التعليم و غبائه يمنعه من إستغلال نعمة لا يعلمها.. العلم نعمة سمعت كثيرا عن شباب يوفر لهم أهلهم أفضل الفرص و لكنهم يفشلون... فقط لأنهم لا يرغبون في النجاح... هاتعب نفسي ليه أبويا معاه و مش محتاج أشتغل... طب ده نعمله إيه؟؟؟؟؟؟ يا ترى عرفتوا المسئول؟


أتذكر الرعب الذي كان يصيبني انا و أختي عند الخروج لأي سبب من الأسباب في الفترة الأخيرة قبل زواجنا حيث تعرضنا انا وهي للعديد من المحاولات من أطفال كما ذكرت و حتى شباب بالسيارات و الموتسيكلات و حتى العجل
لن أنسى يوم ان خرجت لصلاة التراويح و كان معظم الناس مالزالوا يستجمعون قواهم بعد الإفطار و جاء هذا الطفل على عجله ليمد يده علي و كانت ملابس غاية في الإتساع من أجل الصلاة!!!!
أعتقد جاء الوقت ليخرج لنا القانون بعقوبة جدية لهذه النوعية من المواقف... فلا يجب ان يضيع مستقبل فتاه لتستطيع الحصول على حقا ويجب أن ينفذ القانون بكل صرامة و لا يتم التفريق بين إبن غفير أو إبن وزير
و إتقوا ربنا فينا.... كفايه بهدله هنلاقيها من رئيس جامعة حلوان ولا ضعاف النفوس من ضباط الشرطة ولا الشباب الواقعين تحت تأثير الكله

أرجع و أسأل نفسي... هو كان لازم تحصل عملية تحرش جماعية علشان نتكلم؟؟ ما حدث ليس بجديد.... يحدث في المترو وقت الزحام.... يحدث في الترام.... يحدث في الاوتوبيس.... يحدث في الميكروباص نظرة من موظف حكومي او شاب ماشي في الشارع ممكن ان تجرد الفتاة من ملابسها بدون مد أيادي
كلمة (أبيحة) من كلام الايام دي و الذي أصبح لبانه في فم كل شاب و من قراءاتي للمدونات وجدتها في فم البنات أيضا!!!! بهدف المنظرة و إرتقائهم لمستوى العصر... مبقاش فيه حياء حتى عند البنات مع إن الحياء شعبة من الإيمان

البنت اللي بتهرج بمد اليد مع زملائها و تقول عادي إخواتي!!!ماهو ده تحرش عكسي أيضا لكن الفرق إن الطرف المتحرش بيه عاجبه ومش هيقول لأ (تحرش ببلاش يعني و على طبق من فضة)
أفلام الفنانين الجدد و الذين يتسلقون السلم بسرعة الصاروخ بقبول أدوار تنافي عاداتنا... ما أقوله ليس بتخلف و لكن التخلف أن ننسى أن لدينا طبقة من البشر تتجاوز نصف عدد سكان مصر في حالة حرمان من كل مباهج الحياة

عندما نصفق لفيلم مثل عمارة يعقوبيان ونتناسى النتائج فأنتم لا تستطيعون إقتصار المتفرجين على أصحاب العقول فقط و لكن شمامي الكله و البانجو ز الحشيش لهم مساهمات عالية في حضور مثل هذه النوعية من الأفلام...
لا تلوما علي غيركم فيما حدث فكلنا مشتركين
لأننا لم نقف وقفة أمام الكثير من البدع التي ظهرت مؤخرا بل بالعكس دافعنا عنها لأنها حرية شخصية و حرية رأي و رقي عقلي و ثقافي
الخطأ نشترك فيه جميعا مادمنا لم نقف أمام كل ما يتعارض معنا و تناسينا اننا طلعنا ولا نزلنا مجتمع شرقي ولن نصبح أمريكا أو دولة أوروبية في يوم من الأيام

وحسبي الله و نعم الوكيل

2 comments:

abderrahman said...

على فكرة بوست رائع.. ومتزن جدا
ومن أجمل التعليقات اللي قريتها
أنا انطباعي قريب من احساسك ..هو احساس بالخرس أو هو احساس إن ده جزء من كل كبير نتج عنه هذه البشاعات .

قلم جاف said...

هو كان لازم تحصل عملية تحرش جماعية علشان نتكلم؟؟ ما حدث ليس بجديد.... يحدث في المترو وقت الزحام.... يحدث في الترام.... يحدث في الاوتوبيس.... يحدث في الميكروباص نظرة من موظف حكومي او شاب ماشي في الشارع ممكن ان تجرد الفتاة من ملابسها بدون مد أيادي
كلمة (أبيحة) من كلام الايام دي و الذي أصبح لبانه في فم كل شاب و من قراءاتي للمدونات وجدتها في فم البنات أيضا!!!! بهدف المنظرة و إرتقائهم لمستوى العصر... مبقاش فيه حياء حتى عند البنات مع إن الحياء شعبة من الإيمان
البنت اللي بتهرج بمد اليد مع زملائها و تقول عادي إخواتي!!!ماهو ده تحرش عكسي أيضا لكن الفرق إن الطرف المتحرش بيه عاجبه ومش هيقول لأ (تحرش ببلاش يعني و على طبق من فضة)
أفلام الفنانين الجدد و الذين يتسلقون السلم بسرعة الصاروخ بقبول أدوار تنافي عاداتنا... ما أقوله ليس بتخلف و لكن التخلف أن ننسى أن لدينا طبقة من البشر تتجاوز نصف عدد سكان مصر في حالة حرمان من كل مباهج الحياة
عندما نصفق لفيلم مثل عمارة يعقوبيان ونتناسى النتائج فأنتم لا تستطيعون إقتصار المتفرجين على أصحاب العقول فقط و لكن شمامي الكله و البانجو ز الحشيش لهم مساهمات عالية في حضور مثل هذه النوعية من الأفلام...
لا تلوما علي غيركم فيما حدث فكلنا مشتركين لأننا لم نقف وقفة أمام الكثير من البدع التي ظهرت مؤخرا بل بالعكس دافعنا عنها لأنها حرية شخصية و حرية رأي و رقي عقلي و ثقافي
الخطأ نشترك فيه جميعا مادمنا لم نقف أمام كل ما يتعارض معنا و تناسينا اننا طلعنا ولا نزلنا مجتمع شرقي ولن نصبح أمريكا أو دولة أوروبية في يوم من الأيام
وحسبي الله و نعم الوكيل


أتفق معك جملة وتفصيلاً ..

احنا مبنشوفش المصيبة إلا وهي قد الفيل..بنمسك في النتيجة ونسيب الأسباب والمقدمات..

ولما تحصل المصيبة .. نفوق!