دايما أفتكرها... كان إسمها فاطمة.. اول مرة عرفتها كان بسبب تشابه إسم الأب وكانت المديرة بتنادي أسماء الأوائل و لأني كنت من الأوائل طلعت و إفتكرت إنهم غلطوا في إسمي
بعدها إتعرفت عليها أكتر لما كانت من نفس شلة المدرسة في إعدادي وكانت بالنسبة لي مش قريبة قوي.... إعتبرتها في الأول غريبة تفكيرها غريب بس الأغرب إني أنا و هي كنا متشابهين في حاجات كتير قوي و كنا دايما بنطلع بمجموع قريب من بعض.
في ثانوي كانت بردو بالصدفة قاعدة جنبي وبردو مكنتش قريبة منها قوي بس حاولت أتعرف عليها أكتر لأن الشلة بقت مرتبطة أكتر و مينفعش نتقابل كلنا و متكلمش معاها لحد ما سافرت و بعدت عن المجموعة كلها ماعدا واحدة بقت بتراسلني.
لما رجعت و دخلت الكلية دخلت هي كلية تجارة خارجية وهي بتقبل نفس مجموعي تقريبا بس إتجاهي كان مختلف.. وفي سنة تالته قدمنا مع بعض في نفس المدينة الجامعية و اللي كانت بعيييييده قوي عن كلياتنا.. كنا بنخرج مع بعض و بعد كده كل واحدة تنزل في المحطة اللي تخصها و لما كنا نرجع كانت هي أقرب لناس تانية بالرغم من سكنا في نفس الأودة ومكانش فيها غيرنا إحنا الإتنين.. في الفترة دي عرفتها و عرفت عنها كتير... البنت دي مؤدبة جدا و مش معقدة زي ما كتير كانوا بيحاولوا يصوروها... كانت مش محجبة و كانت بتصلي صلاة أحسن مني مليون مرة.. كانت بتقرا أذكار و تدعي و تقرا قرآن و تصلي سنن أنا نفسي كنت مهملاها... سبحان الله... فاطمة دي هي ليلى.
عمري ما سمعتها بتتكلم عن مشاعرها و قلبها و كان الشباب دايما يمسكوها تريقة... ليه لأن ربنا خلقها بشكل مش معتاد و بالرغم من كده كانت جميلة على الأقل من وجهة نظري.
ليلتنا إتظلمت كتير بسبب شكلها و حاولنا كتير نشوفلها عريس... علشان هي كان نفسها يبقالها بيت... مش عيب... لكن كل الرجال مش عاجبهم ليلى.... تخيلوا ليه لأنها مش محجبة حتى والدي ووالدتي كانوا بيتعاملوا معاها بجفاء لمجرد إنها مش محجبة.. طب ليه... أقولوكوا ليه
لأنها بلد فلاحين لا يحترمون فيها المرأة و يقسون البنت بلبسها الطرحة و ما غير ذلك تهان في الشارع و أحيانا حتى اللي لابسة الطرحة ... يوم ما واحدة تلبس الطرحة تبقى يا سلااام تمام أما لو مكانتش لابسها مليون كلمة تطلع عليها فمابالكوا بواحدة نصيبها من الجمال مش كبير... كنت بسمع كلام يتقال عليها و أدافع عنها..
طب حد يقولي ليلى ذنبها إيه... دي حقيقي كان ينطبق عليها كلمة "ذات الدين" لأنها فعلا قريبة قوي من ربنا... و بعدين..
مش قلنا إحنا مش سلعة للبيع... يعني هو الرجالة دايما بيبصوا للتقفيل اللي برة و مش مهم القلب جواه إيه...
طب إيه رأيوكوا إن معظم التقفيل الحلو بضاعته بتبقى مضروبة... لأن البضاعة الحلوة مش محتاجة تزويق.. وفي الآخر مازلنا كلنا ليلى.
لازم أوضح نقطة... أنا بحترم جدا زوجي الحبيب و بقدرة و بعترف إن المرأة أكرم مكان ليها بيتها و مشكلتي هنا مش مشكلة تفرقة ولكنها مشكلة عقليات الناس و سوء تطبيق لشرع ربنا من رجاله كتير..
صدقوني مبدأ المرأة مساواتها بالرجل مش موضوعي بتاتا لأن ربنا مخلقناش متساويين لحكمة يعلمها ... أنا هنا لا أنتقد عقلة الرجل و لكن أنتقد بعض العقليات سواء رجال أو نساء وعدم إحترامهم لشخصية ما لانها إمرأة او لأنها ليست بالمواصفات المثالية من وجهة نظرهم .
أنا لست بليلى و لن أصبح ليلى لأنني لن أحاول مواجهة رجلي... أنا أجلس تحت قدميه و أقدره... وهو يحترمني كثيرا و الحمد لله.

3 comments:
أقدر جدا ألام ليلى... أو فاطمة
فهناك مثلها كثيرون حولنا.. محجبات أو غير..
يتعامل معهن البعض كسلعة.
**
الجزء الثاني من البوست فكرته جميله.. لأن الرجل أو المرأة بينهم حمقى..
فكما ينظر بعض الرجال إلى النساء كسلعة.. بعض الفتيات يقعن في نفس الخطأ.
**
في النهاية..تحياتي لكِ ولكل مدونة كتبت قصة تستحق الالتفات لها ..
افتكرت أشهر تهييسة في تاريخ الحوار السينمائي المصري ، عبارة خالد صفوان في ختام فيلم الكرنك : كلنا مجرمين .. كلنا ضحايا!
استشهدت بالعبارة دي في سخريتي العنيفة من طريقة تغطية الإعلام الرسمي لحوادث القطارات والهجوم على الوزراء من قبل الصحف الحكومية من أجل المصالح الشخصية .. لكني بعد أن قرأت تدوينات يوم ليلى .. وجدت أنها لا تخلو من منطق .. لكن ليس المنطق الذي يقصده خالد "بيه" صفوان!
زي دورة الأكسجين في الطبيعة ، فيه دورة الاضطهاد في الطبيعة ، كتبت قبل كذا سنة في قهوة كتكوت مقال عن الفكرة نفسها : مرات أستاذ الجامعة بتضطهده وبتذله فبيطلعه على المعيد اللي بيعمل رسالة دكتوراه بيطلعه على اللي بيكتب رسالة الدكتوراه في مكتب الكمبيوتر بيطلعه على الساعي بيطلعه على مراته تطلعه على أولادها يطلعوه على أولاد الجيران!
لما بيبقى الاضطهاد ثقافة الكل بيتبادل الأدوار .. الظالم يبقى مظلوم والمظلوم بيسوق الظلم ع الشيطنة..
بدليل :
في عائلات كتيرة بتتعامل البنات أسوأ معاملة ، في عائلات أخرى العكس تماماً بيحصل!
في أشغال كتيرة المديرين بيضطهدوا الموظفات ، وفي أشغال كتيرة المديرات بيضطهدوا الموظفين ، وفي أشغال كتيرة برضه المديرات بيضطهدن الموظفات!
المؤكد إن فيه ليلى ، وأنا متعاطف تماماً مع ليلى وكل ليلى .. والمؤكد إن فيه مكون اضطهاد في ثقافتنا أكبر من مجرد اضطهاد بيمارس تجاه الإناث..
فكري فيها تاني..
بمناسبة التقفيل الحلو ، عندك حق .. بس ح أقول الفكرة بطريقة تانية..
فيه حاجة أنا بأسميها الأفترة ، إن الواحد يستخبى ورا أفاتار مبيبنينش شخصيته الحقيقية ، سايبر كاراكتر بس على حقيقي ..
في بنات كتير بالذات بيعملوا في نفسهم حاجات غريبة علشان يبقوا "مرغوبين" .. فيه اللي مديها 24 ساعة استظراف ، وفيه اللي بتضرب وشها 5 كيلو بوية يصلحوا لدهان عمارة في إحدى مقاطعات العشوائيات في المحروسة ، وفيه اللي بتكلمك كتير في الدين علشان تبين لك آل إيه متدينة ..
بعيد عنك .. حالة من كره الذات .. وكره الشخصية ..
أنا بيعجبني جداً في فاطمة اللي كتبتي عنها وفي ناس كتير إنهم نفسيهم.. مبيحتاجوش للاعتذار عن كونهم هم.. بميزاتهم وبعيوبهم..
لكن بصراحة جنب قصة اللي مش محجبة ، بافتكر اللي جوزها رافض حجابها .. وبأقتنع بكل حرف قلته..
عبده باشا .. أؤمن حرفياً .. فالشيء المشترك بين المتطرفين والتنويرجية والرزوجية والملوخجية هم أنهم يتعاملون مع المرأة بما يلبي مصالحهم وظهورهم الشخصي فقط ..
بالمناسبة ، كان فين المجلس القومي للمرأة من بعض ما تجده المرأة في سوق العمل؟ ولما تعرضت بعض الصحفيات للاعتداء؟ وليه تخلى عن بعض الناشطات اللي كانوا مرشحين نفسهم للمجالس النيابية لمجرد إنهم مش حزب وطني؟
عبده باشا
قلم جاف
الحقيقة بلا مغالطة إن حتى ليلى نفسها بتظلم نفسها بإيديها
بدليل اللي قلته يا عبده باشا في وقوع الفتيات في نفس خطأ نظر الرجال لهم كسلعة
واللي قاله قلم جاف في موضوع أفاتار و الأمثلة أكبر دليل
وعموما في النهاية النقد يخص المجتمع ككل وليس الرجل
بس بردو منقدر ننكر أن الرجل لا يلام على أخطاء كثيرة كالمرأة
بمعنى أنه أيا كان من أخطأ فكلاهما يحاسب و ليس العكس كما يفهم البعض
Post a Comment