لقيت الموضوع ده عن البهائية... وسيبالكوا الحكم
هم طائفة ادٌعوا ان هناك دين جديد ورسول جديد اسمه بهاء الله وان هذا
الدين نسخ الاسلام وهم يعترفون بالمسيحية واليهودية انها لم تحرف كما
يعترفون بالإسلام! أمرهم هذا منتشر منذ زمن في إيران والعراق وفي مصر ولكن
المصيبة انهم خرجوا الان عن صمتهم ورفعوا قضية في مصر(الان) يريدون ان
تعترف بهم الحكومة كدين خاص وتكتب الديانة في شهادات الميلاد (بهائي) مثل
مسلم أو مسيحي.
البهائية والصهيونية
* يعتبرون عكا في إسرائيل المركز الروحي لهم.
* تم تأسيس بيت العدل في إسرائيل تذهب إليه أموالهم.
* يجوز للبهائي أن يذهب لبيت المال في إسرائيل.
* يقول محمد شحاتة زعيمهم أنهم يمتنعون عن الجهاد ولو دعوا لجهاد إسرائيل
لأطلقوا السلاح في الهوا. هذا كان سنة 1972ميلادى أي أثناء الاحتلال
الإسرائيلي لمصر!
بعض شرائع وأفكار البهائية
* الصلاة ثلاث مرات: صبحا وظهرا ومساء، في كل مرة ثلاث ركعات، وأبطل الصلاة في جماعة إلا في الصلاة على الميت.
* قصر الوضوء على غسل الوجه واليدين وتلاوة دعاءين قصيرين.
* حدد شهر الصوم بتسعة عشر يوما من كل عام الذي هو عنده تسعة عشر شهرا.
ويكون الصوم في شهر "العلاء" (21:2 مارس) وهذا الشهر هو آخر الشهور
البهائية.
* جعل الحج إلى مقامه في "عكا" وهو واجب على الرجال دون النساء، وليس له زمن معين أو كيفية محددة لأدائه.
* البهائية لا يؤمنون بالجنة ولا بالنار.
* كما غيّر في أحكام الزواج والمواريث وبدل في أحكام العقوبات، وفرض نوعا
من الضرائب على أتباعه لتنظيم شئونهم تقدر بنسبة (19%) من رأس المال وتدفع
مرة واحدة فقط.
* كان من تعاليم "البهاء" إسقاط تشريع الجهاد وتحريم الحرب تحريما تاما،
ومصادرة الحريات إلا حرية الاستماع إلى تعاليم البهاء، وإلغاء فكرة
الأوطان تحت دعوى فكرة الوطن العام، والدعوة إلى وحدة اللغة التي لم تكن
إلا وسيلة خادعة لفصل الأمم عن تراثها، وبخاصة الأمة الإسلامية حتى تنقطع
عن كتابها وتاريخها.
وترك البهاء عدة كتب منها "الإيقان" و"مجموعة اللوائح المباركة" و"الأقدس"
وهو أخطر كتب البهاء حيث ادعى أنه ناسخ لجميع الكتب السماوية بما فيها
القرآن.
وأصيب البهاء في آخر حياته بالجنون، فاضطر ابنه عباس إلى حبسه حتى لا يراه
الناس، وتحدث باسمه إلى أن هلك في (2 من ذي القعدة 1309هـ = 1892م) وخلفه
ابنه "عباس عبد البهاء" في رئاسة البهائية.
مواجهة البهائية
*عام 1962م أغلق الرئيس جمال عبد الناصر محافلهم وقال أنه لا يمكن أن تكون هناك قنوات للنشاط الصهيوني في مصر.
*تم إصدار عدة بيانات من الأزهر تقرر بارتداد البهائية وأنها فرقة ضالة.
هم طائفة ادٌعوا ان هناك دين جديد ورسول جديد اسمه بهاء الله وان هذا
الدين نسخ الاسلام وهم يعترفون بالمسيحية واليهودية انها لم تحرف كما
يعترفون بالإسلام! أمرهم هذا منتشر منذ زمن في إيران والعراق وفي مصر ولكن
المصيبة انهم خرجوا الان عن صمتهم ورفعوا قضية في مصر(الان) يريدون ان
تعترف بهم الحكومة كدين خاص وتكتب الديانة في شهادات الميلاد (بهائي) مثل
مسلم أو مسيحي.
البهائية والصهيونية
* يعتبرون عكا في إسرائيل المركز الروحي لهم.
* تم تأسيس بيت العدل في إسرائيل تذهب إليه أموالهم.
* يجوز للبهائي أن يذهب لبيت المال في إسرائيل.
* يقول محمد شحاتة زعيمهم أنهم يمتنعون عن الجهاد ولو دعوا لجهاد إسرائيل
لأطلقوا السلاح في الهوا. هذا كان سنة 1972ميلادى أي أثناء الاحتلال
الإسرائيلي لمصر!
بعض شرائع وأفكار البهائية
* الصلاة ثلاث مرات: صبحا وظهرا ومساء، في كل مرة ثلاث ركعات، وأبطل الصلاة في جماعة إلا في الصلاة على الميت.
* قصر الوضوء على غسل الوجه واليدين وتلاوة دعاءين قصيرين.
* حدد شهر الصوم بتسعة عشر يوما من كل عام الذي هو عنده تسعة عشر شهرا.
ويكون الصوم في شهر "العلاء" (21:2 مارس) وهذا الشهر هو آخر الشهور
البهائية.
* جعل الحج إلى مقامه في "عكا" وهو واجب على الرجال دون النساء، وليس له زمن معين أو كيفية محددة لأدائه.
* البهائية لا يؤمنون بالجنة ولا بالنار.
* كما غيّر في أحكام الزواج والمواريث وبدل في أحكام العقوبات، وفرض نوعا
من الضرائب على أتباعه لتنظيم شئونهم تقدر بنسبة (19%) من رأس المال وتدفع
مرة واحدة فقط.
* كان من تعاليم "البهاء" إسقاط تشريع الجهاد وتحريم الحرب تحريما تاما،
ومصادرة الحريات إلا حرية الاستماع إلى تعاليم البهاء، وإلغاء فكرة
الأوطان تحت دعوى فكرة الوطن العام، والدعوة إلى وحدة اللغة التي لم تكن
إلا وسيلة خادعة لفصل الأمم عن تراثها، وبخاصة الأمة الإسلامية حتى تنقطع
عن كتابها وتاريخها.
وترك البهاء عدة كتب منها "الإيقان" و"مجموعة اللوائح المباركة" و"الأقدس"
وهو أخطر كتب البهاء حيث ادعى أنه ناسخ لجميع الكتب السماوية بما فيها
القرآن.
وأصيب البهاء في آخر حياته بالجنون، فاضطر ابنه عباس إلى حبسه حتى لا يراه
الناس، وتحدث باسمه إلى أن هلك في (2 من ذي القعدة 1309هـ = 1892م) وخلفه
ابنه "عباس عبد البهاء" في رئاسة البهائية.
مواجهة البهائية
*عام 1962م أغلق الرئيس جمال عبد الناصر محافلهم وقال أنه لا يمكن أن تكون هناك قنوات للنشاط الصهيوني في مصر.
*تم إصدار عدة بيانات من الأزهر تقرر بارتداد البهائية وأنها فرقة ضالة.
Technorati Tags: البهائية
12 comments:
عزيزتي مي تو. لقد طلبت منك من قبل عندما وضحت لك أن البهائية ليست مذهب الدخول الى الموقع الرسمي للدين البهائي لمعرفة المزيد من المعلومات. وبمراجعة ما كتبت للأسف وجدت أنني نسيت ادراج عنوان الموقع وها هو:
http://www.bahai.org
ولكم وددت أن لا تنقلي ما "قالوه" لك عن البهائية دون تأكد من صحته. ولكن هذا ما حدث. فاسمحي لي، مع انك "مش فارقة معاكي" كما شرحتي أن أوضح الحقائق التالية عن الدين الذي أؤمن به وأعرفه أكثر من اللي قالولك (:
الدين البهائي منتشر في جميع أنحاء العالم وليس فقط في المناطق المذكورة. بل ذكرت دائرة المعارف البريطانية عام 1992 أنه الدين الثاني انتشارا بعد المسيحية من حيث عدد البلاد التي يوجد بها مجتمعات بهائية ذات أعداد تذكر. والدين البهائي معترف به عالميا وله ممثل دائم بالأمم المتحدة حيث يشارك المجتمع البهائي العالمي في جميع الأنشطة الغير سياسية للمنظمات الدولية مثل التنمية والمرأة والطفل والتعليم والتغذية وذلك عن طريق التعاليم البهائية التي تهتم بكل هذه المجالات.
أما ما ذكر تحت عنوان البهائية والصهيونية فمعظمه غير صحيح وبعضه وإن كان صحيحا فهو مذكور بطريقة تحاول صيغته بشكل ادانة. فمثلا يعتبرون عكا في اسرائيل مركزا روحيا لهم. لقد دفن حضرة بهاء الله في عكا حيث كانت آخر مكان يتم نفيه اليه من قبل الحكومة العثمانية. وكان ذلك قبل تأسيس دولة اسرائيل بكثير. فماذا تتوقعون من البهائيين عندما تأسست دولة اسرائيل؟ أن يأخذوا رفاته ويرحلوا حتى لا يتهمهم أحد بالعمالة للصهيونية؟ غير معقول طبعا.
وما ذكر في ما "قالوه" لك من شعائر من صلاة وصوم وغير ذلك ففيه إما مقارنة مع شعائر الدين الأسلامي الذي نحترمه أو نوع من التسخيف. أولا الدين البهائي دين مستقل عن الأسلام وأي دين أخر سابق له ومن الطبيعي أن تكون له شعائره الخاصة. وغير مطلوب من أحد سوى البهائيين اتباع هذه الأحكام والشعائر. أما التسخيف والتحقير من هذه الشعائر فهو أمر عجيب كأنها في محل تقييم من أي شخص. كأن الصلاة ثلاث مرات ليست جيدة كالصلاة خمس مرات. مثل هذه المقارنات غير منطقية. فكل الديانات شرّعت أحكام مختلفة وكلها منزلة من عند الله سبحانه وتعالى وليس علينا سوى طاعتها اذا قبلنا بالدخول في دين ما.
هذه بالطبع غير تأليف أحكام عن البهائية لمجرد تشويه صورتها. وأسهل شيئ هو الرجوع للكتاب الخاص بالتشريع والأحكام لدينا وهو الكتاب الأقدس لنجد أن الزنا محرم وزواج المحارم محرم بل وزواج الأقارب غير مرغوب فيه والعلاقات المثلية محرمة والزواج من واحدة فقط ويوجد طلاق والحج للجميع سواء رجال ونساء.
أما ما يقال من افتراءات مثل أن حضرة بهاء الله أصيب بالجنون في آخر حياته فهو ليس سوى إساءات مؤلمة وكاذبة وإهانات تصيبنا بالحزن وليس لي سوى أن أذكرك بأقرب ما حدث من اهانات لصور سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وكيف شعرتي إزاءها. فكيف تسمعين وتنقلين مثل هذا الكلام عن رسول ديانة أخرى حتى وإن لم تعتقدي أنها على حق أو أنه رسول؟
في النهاية برجاء مراجعة المواقع التالية ففيها معلومات صحيحة وردود على العديد من الاتهامات. إذا اراد أحد أن يعرف عن الإسلام فهل ترشحين له برنامج زكريا بطرس لكي يأخذ منه معلوماته؟ أم ترشحين له قراءة القرآن والأحاديث؟ بالمثل أرجو منك أن ترجعي الى الكتب والمصادر البهائية لتعرفي عن الدين البهائي.
http://albahaiyah.global-et.com/arabic/
http://reference.bahai.org/ar/
http://bci.org/islam-bahai/arabic/
من ضمن ما قرأته:
وإستقلالية الدين البهائي وضحت بداياتها منذ سنة 1848 عندما إجتمع ما ينيف عن 80 شخصا من البابيين الأوائل (3) في ناحية بدشت في شمال شرق إيران لكي يتباحثوا في طبيعة عقيدتهم و تبين لهم أن لدينهم شرائع جديدة خاصة به‚ وكتاب جديد(4) . وكان أكثرهم قبل ذلك يرون انفسهم أتباع حركة إصلاحية أتت لتجديد الإسلام‚ إلا أنهم بعد مؤتمر بدشت أصبحوا ينظرون الى أنفسهم كأتباع دين جديد.
http://bci.org/islam-bahai/arabic/A_notasect.htm
يعني أفهم من كده تأكيد أنه دين إخترعه إنسان وليست تعاليم سماوية
مش وحي نزل على البهاء ولكن قرار مجموعة من الناس عددهم 80 شخصا!!!! والغريب أن معظم الأدلة جائت من القرآن فلماذا لا يستدل من كتب البهاء ( مع تحفظي) لأن القرآن هو الوحيد الذي يقال عنه أنه كلام الله أما باقي الكتب فتدخل فيها الإنسان
أنا بعد ما قرأته مازلت أرى أن البهائية تحريف للإسلام
الحقيقة إن كل اللي قرأته عن البهائية إلى الآن يذكرني بالبوذية
والتي ليست بدين ولكن الكثير من معتنقيها بدأوا ينظرون إليها على أنها دين
البوذية مليئة بالتعاليم الجيدة و التي أرى أنها تشبه تعاليم الأديان ولكنها ليست بدين
البهائية لم أرى فيها ما يثبت حتى الآن صحتها.. أين المعجزات التي تؤيد النبوة... أين الكتاب المنزل (وليس الكتاب المؤلف)؟؟؟ تساؤلات وليست إهانة كما شبهتها بإهانة الرسول عليه السلام
ما قرأتيه صحيح ولكن ما فهمتيه غير صحيح. وإئذني لي أن أوضح لك ما يعنيه هذا. كان بعض أتباع البابية لا يزالون يعتقدون أنها مذهب أو طريقة من الاسلام وليست دينا مستقلا. وهذا في بداية إعلان الدعوة. وكان مؤتمر بدشت هو إعلان وتوضيح استقلالية البابية عن الاسلام. ويؤخذ قول نسخ الشريعة الاسلامية الذي تم في هذا المؤتمر كحجة ضد البهائية والبابية أنهما جاءا لهدم الاسلام. ولكن نسخ الشريعة الذي تم اعلانه في هذا المؤتمر خاص فقط بمن اتبع الدين الجديد. وكان لا يزال بعض البابيين مثلا يصلون الصلاة الاسلامية متبعين بذلك الشريعة الاسلامية. فكان هذا الاعلان بنسخ الشريعة الأسلامية للبابيين. ولكن كلا من الدين البابي والبهائي أديان منزلة بوحي الهي. وجاء هذا المؤتمر لتوضيح ذلك واثباته لمن كان مازال يعتقد أن البابية مذهب اسلامي.
وكل الكتابات الخاصة بحضرة الباب وحضرة بهاء الله هي كتابات بوحي الهي وليست مؤلفة. أما كتابات حضرة عبد البهاء فهي كلها تفسيرات لما جاء بااكتب المقدسة البهائية وهو حسب وصية حضرة بهاء الله الوحيد المنوط بتفسير هذه الكتب. وأما كتابات حضرة شوقي أفندي فهي كلها خاصة بتوضيح وتفعيل التعاليم الالهية الواردة بالكتب المقدسة.
وأشكر لك، مهما كانت النتيجة وكان استنتاجك، انصافك وقراءتك للبهائية من مصدرها.
اسمحي لي أن أكتب لاحقا اجابات عن أسئلتك الأخرى فليس لدي الوقت الكافي الآن. ومرة أخرى شكرا لأسلوبك المنصف المهذب الراقي.
تساؤل كمان و مهم قوي
إتعودنا إن ربنا بيبعت رسل علشان الناس نسيته
بمعنى أن سيدنا محمد أرسل لعباد الأوثان
سيدنا عيسى أرسل في وقت عبد فيه الناس الأوثان و كذلك سيدنا موسى
كلهم أرسلوا ليذكروا الناس بوحدانية الله سبحانه وتعالى وهكذا
لماذا هذه المرة باعتبار صدق البهائية.. لماذا أرسل الله رسولا للموحدين بالله في مجتمع غير كافر بالله؟؟؟!!!!! وكمان معروف أن كل رسالة كانت تبشر بالرسالة التالية
يعني اليهودية بشرت بالمسيحية و الإسلام و كذلك المسيحية بشرت بالإسلام
و الإسلام لم يبشر بدين بعده.....
و كمان ما هي المعجزة و التي تتفق مع الناس المرسل إليهم
سيدنا عيسى معجزته كانت شفاء المرضى و إحياء الموتى بإذن الله في عهد الناس برعوا في الطب
سيدنا موسى أرسل في عهد برع فيه السحرة ومعجزته كانت تتوافق مع هذا الوقت
سيدنا محمد أرسل بالقرآن الكريم وهو أمي في عهد البلاغة و الفصاحة والخطابة....
كما أن الرسول عليه السلام وورد في القرآن أنه ختام الأنبياء و المرسلين( تفتكر ربنا ممكن يرجع في كلامه!!!!!) وكمان إزاي ئؤمنوا بأن المسيحية و اليهودية لم يحرفوا مع أن مقارنتهم و الإسلام ستجد تضاد فيهم... هل ربنا غفل عن هذا التضاد (سبحانه و تعالى عن كل نقص
عموما من السهل لمن يؤمن بدين أو منلا يؤمن بأي دين أن يجد ما يقنع به الناس
لو دخلت على إحدى مواقع الملحدين مثلا من السهل أن يشككوك في وجود الله مهما كان إيمانك قويا
وسيجد الشيطان ما يوسوس لك به ليضلك
و قال الله عز وجل (لكم دينكم ولي دين) صدق الله العظيم
دلائل الإسلام قوية جدا و ليس من السهل التشكيك فيها إلا لذوي القلوب المريضة
وكل من يؤمن بدين يجد دينه كذلك
قد تكون البهائية محاولة للتقريب من الله سبحانه و تعالى
ولكن لعدم إقتناعي بها و خاصة لأنها أوجدت تعاليم أخرى غير التي أؤمن بها بالرغم من التشابه الشديد
و الذي يجعلنا نتسائل هل ليس عند الله جديد ليرسل لنا به رسولا؟؟؟!! جل و علا عن كل نقص
أم هل نسى الله (أستغفره و أتوب إله)
تساؤلاتك كلها في محلها. ولكن اسمحي لي أوضح نقطة مهمة. ليس هدفي أبدا أني أقنعك بأي شيئ. وهدفي أصلا من الرد هو تصحيح معلومات خاطئة وردت في ما نقلتيه. وكل ما طلبته منك هو التأكد فقط من صحة المعلومة قبل المشاركة في نقلها. حتى في كلامي الأخير معك قلت أنه مهما كان ما استنتجتيه من سلب أو ايجاب تجاه الدين البهائي مادام مبني على معلومات صحيحة فخلاص ليس لي أي اعتراض ولكن انحناء احترام لك. بالمناسبة هي بالعربي للمؤنث لك ولا لكي؟ اعتقد لك بالكسرة
انتي سألتيني أسئلة وعايزه اجابات عليها. وأنا سأجيب لكن لن أحاول اقناعك بأي شيئ فأرجو تاخديها مجرد اجابات عن اسئلتك مبنية على ما أؤمن به
أولا الموضوع الكبير واللى عامل أزمة للكل. ختم النبوة. انت سألتي اذا كان القرآن قال أن الرسول خاتم الأنبياء والمرسلين الى آخر كلامك. ولكن القرآن في كل آياته لم يذكر فيه أبدا لفظ خاتم المرسلين. بل هناك الآية الوحيدة التي تذكر ختم النبوة ونصها "وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ" وهي رقم 40 من سورة الأحزاب. وأيضا لا يوجد في الأحاديث ما يشير الى ختم الرسالة الالهية بالدين الاسلامي. وما ورد من آيات أو أحاديث مثال "ومن يبتغي غير الاسلام دينا" صحيحة لفترة الرسالة الاسلامية كما كان قول المسيح أنه البداية والنهاية ولا طريق للجنة سوى لمن اتبع رسالته وهذا أيضا كلام صحيح حتى انقضاء أجل رسالته بظهور الاسلام. ولا يعقل مثلا ان يقول السيد المسيح ممكن الا تتبعوني وتنتظروا الرسالة التالية.
وانقضاء الاجل هنا لا يعني الغاء الدين السابق وشطبه ولكن فقط ظهور الكلمة الالهية في رسالة جديدة تكمل ما انتهت اليه سابقتها. وهذا ايضا لا يعني ان سابقتها كان بها نقص بل هي كاملة وتامة وصالحة لوقتها.
يوجد بحث قام به أحد البهائيين المصريين القدامى عن العديد من المواضيع الخاصة بتنبؤ الدين الاسلامي بمجيئ حضرة بهاء الله وقد وجدت فيه اجابات على العديد من اسئلتك. وبدلا من نقلها هنا (أعذري وقتي الضيق) قد تستطيعين الاطلاع عليها في هذا الموقع
www.nabaazeem.com
وهذا البحث ليس رأيا شخصيا لصاحبه ولكنه تجميع للتفسيرات العديدة الموجودة في الكتب البهائية. ولكن لي ملحوظة عن سؤال طرحتيه أو انتقاد على ما اعتقد وهو لماذا الاستدلال من الاسلام. ومع ذلك فانت رجعتي وطلبتي ادلة من الاسلام.
أما سؤال المعجزات فسأرد عليك بسؤال. هل اذا سردت لك من المعجزات كيت وكيت سوف تصدقينها؟ وهل ستكون سببا لإقناعك؟ ان المعجزات غير ملزمة على الاطلاق سوى لمن رآها وليس أبدا دليلا كافيا لنا الآن على صحة أي من الرسالات. فأنا مثلا لم أر احياء المسيح للميت ولم أر انشقاق القمر ولم أر موسى يشق البحر. بل لم أر حتى أي دليل على هذه الحادثة الكبيرة التي مات فيها فرعون مصر على أي من جدران المعابد الفرعونية التي سجلت كيف كان المصريون يلعبون السيجا ولم تسجل حادث كبير مثل هذا. خلاصة الموضوع أنني الآن اذا أردت الايمان بالاسلام فلن ينفعني في شيئ السماع عن كل المعجزات التي حدثت للنبي (ص) ولست ملزم بتصديقها فهي مرة أخرى ملزمة فقط لمن شاهدها أو على الأقل عاصرها. حتى هؤلاء لم نسمع أن هذه المعجزات كانت سببا أساسيا في إيمانهم لمجرد رؤياها. فهل آمن كل من كان يشاهد موسى وقت أن تحولت عصاه الى ثعبان؟ لم نسمع بذلك.
هذه مقدمة فقط لإجابتي (طويلة حبتين) وممكن تجدي المصدر في هذا الكتاب لقراءة أدق وأشمل
من مفاوضات عبد البهاء صفحة 63
وردي على سؤالك هو نعم توجد معجزات ولكن البهائيين لا يعتبرونها ذات أهمية لغير البهائيين وغير ملزمة لهم. ولكن برضه علشان أكون رديت رد كامل أعطيك مثال في حادثة استشهاد حضرة الباب، الميرزا علي محمد، وهو الرسول المبشر برسالة حضرة بهاء الله، وتجدينها في ملخص كتاب مطالع الأنوار وهو تلخيص لتاريخ ظهور الديانة البابية وبداية الديانة البهائية. واقعة الاستشهاد موجودة بدءا من الصفحة رقم 184 في هذه النسخة الملخصة.
كان لك اسئلة أخرى متفرقة عن تتابع الرسالات وما الحاجة الى رسالة جديدة وتشابه التعاليم في الرسالات الى آخره. رأيت أن العديد منها قد تجدي له اجابات وأكثر في كتاب المفاوضات الذي ذكرته لك. واذا لم تجدي الاجابات أو سبب لك الكتاب المزيد من الأسئلة أنا أرحب بأسئلتك.
بقي سؤال الكتاب المنزل والذي جاوبته جزئيا من قبل. أشرح لك نقطة. ان الوحي المنزل على حضرة الباب وحضرة بهاء الله تم تدوينه في عدة كتب وألواح وأدعية وبعضه كان على شكل رسائل لملوك ورؤساء العالم وبعضه كان رسائل لأشخاص. وكان التدوين يتم في نفس وقت انزال الوحي سواء كتبه الرسول بنفسه أو أملاه لكاتب. ومسألة الوحي كما وضحها أكثر حضرة بهاء الله ليست بالضرورة ما عرفناه من قبل أن الله ينزل كلاما مكتوبا باللغة العربية الى الرسول وينطقه الرسول. بل ما يحدِّث الله الرسول به هو أمر روحاني تماما لا يتم أصلا بلغة وما يحدثنا به الرسول هو النص المنطوق بلغتنا والمبني على هذا الوحي الروحاني. ولذلك نحن نعتقد فعلا أن قدرة سيدنا محمد (ص) على النطق بالوحي الالهي بكل هذه البلاغة اللغوية وهو كان أميا هي فعلا معجزة الهية. ولو كان دوره فقط نقل ما ينزله الله عليه من آيات موحاة اليه باللغة العربية ما كان في ذلك أي معجزة اطلاقا. فأي طفل يمكنه ترديد الكلام دون فهمه ودون أن يكون ذلك بلاغة منه.
من كل كتابات حضرة بهاء الله التي كانت نتيجة لوحي الهي يوجد الكتاب الأقدس وهو الكتاب الذي يحوي التشريع البهائي من زواج وطلاق وصلاة وصوم وخلافه ونعتبره هو الكتاب المقدس الموازي للقرآن في الاسلام اذا ما سألنا شخص ما كتابكم المقدس. ولكن الاجابة الأكثر دقة هي أن للبهائيين العديد من الكتب المختلفة أهمها الكتاب الأقدس.
في النهاية أكرر شكري وانحنائي احتراما لك (ضهري وجعني) ويكفي فعلا ما قلتيه بأنك ترين البهائية محاولة للتقريب من الله أو أنها تشبه التعاليم البوذية التي تعتقدين أنها جيدة. هذا فقط يكفي.
اجابة تانية مهمة نسيتها. آسف.
لماذا أرسل الله رسولا الآن لناس خلاص موحدة بالله؟ وهذا سؤال جيد جدا. فنحن نؤمن بأن الدورة الكبيرة من الرسالات التي بدأت بسيدنا آدم وانتهت بسيدنا محمد (ص) هي دورة التوحيد. هدفها هو إيمان الناس بوحدانية الله. وبحضرة بهاء الله بدأت دورة جديدة من الرسالات الالهية. محور التعاليم البهائية هو وحدة العالم الانساني وقد يعطي هذا فكرة عن طبيعة هذه الدورة الجديدة ولكن هذا غير محدد وهو فقط استنتاج شخصي لي.
لذلك فإن ظهور حضرة بهاء الله تم الاشارة اليه في الكتب المقدسة السابقة بيوم القيامة ويوم الحساب ويوم الآخرة ويوم مجيئ المسيح. كنهاية لدورة سابقة وبداية لدورة جديدة. ألا يعني الاسلام أيضا التوحيد؟ لذلك كان دين كل رسل هذه الدورة هو الاسلام. لذلك "من يبتغي غير اللاسلام دينا فلن يقبل منه". لن يقبل بعد انتهاء هذه الدورة من الرسالات سوى التوحيد والتسليم لوجه الله الواحد عز وجل. ومن يؤمن بغير ذلك "فهو في الآخرة من الخاسرين". لا يمكن الإيمان بحضرة بهاء الله دون الإيمان بالتوحيد.
one comment
i dont think the problem lies n wat the bahaai's believe n, but n thier rights n being full citizens n egypt, they are egyptians just same rights and duties as anyone else..
that's the whole thing , ? or wat do u think?
sure they have the right to be egyptians,,,
but as anyone was shocked to know such ifos about their believes i had to wonder
knowalage won't hurt anyway
المبادئ التي أعلنها بهاء الله
لا يمكن التعريف بالمبادئ والتعاليم والأحكام التي أمر بها حضرة بهاء الله في العُجالة التي يفرضها الحيز المحدود لهذه الصفحات، ولكن يكفي أن يتعرّف القارئ - مؤقتاً - على بعض الدعائم الأساسية التي يقوم عليها الدين البهائي وتتناول تفصيلها تعاليمه وأحكامه، حتى يتسنّى له أن يلمس بنفسه مدى قدرتها على إبراء العالم من علله المميتة، ويرى بعينه النور الإلهي المتشعشع من ثناياها، فتتاح لمن يريد المزيد من البحث والتحرّي أن يواصل جهوده في هذا السبيل.
وأول ما يسترعي الانتباه في المبادئ التي أعلنها حضرة بهاء الله طبيعتها الروحانية البحتة، فهي تأكيد بأن الدين ليس مجرد نعمة سماوية فحسب، بل هو ضرورة لا غِنى عنها لاطمئنان المجتمع الإنساني واتحاده وهما عماد رُقيّه مادياً وروحانياً. وفي ذلك يقول حضرة بهاء الله: "إن الدين هو النور المبين والحصن المتين لحفظ أهل العالم وراحتهم، إذ أن خشية الله تأمر الناس بالمعروف وتنهاهم عن المنكر"١ كما يتفضل أيضاً في موضع آخر: "لم يزل الدين الإلهي والشريعة الربانيّة السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيّر الاتحاد وإشراقه. ونموّ العالم وتربية الأمم، واطمئنان العباد وراحة من في البلاد منوط بالأصول والأحكام الإلهية"٢.
ولكن القدرة والحيوية والإلهام التي يفيض بها الدين على البشر لا يدوم تأثيرها في قلوبهم إلى غير نهاية، لأن القلوب البشرية بحكم نشأتها خاضعة لناموس الطبيعة الذي لا يعرف الدوام بدون تغيير. وقد ذكر سبحانه وتعالى في مواضع عدة من القرآن الكريم قسوة قلوب العباد من بعد لينها لكلماته كما جاء في سورة الحديد مثلاً: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُم وَكَثِيرٌ مِنْهُم فَاسِقُونَ"٣.
فَبدارُ الناس إلى الاستجابة لأوامر الله محدّد بأمد معيّن، تقسوا قلوبهم من بعده وتـتحجّر فتضعف استجابتها لكلمة الله وبالتالي لإسلام الوجه إليه، فينتشر الفساد إيذاناً بحين الكَرَّةِ. فَتَعاقُبُ الأديان ليس مجرد ظاهرة مطّّردة فحسب، بل هي تجديد متكرّر للرباط المقدس بين الإنسان وبارئه، وتجديد للقوى التي عليها يتوقف تقدّمه، وتجديد للنّهج الذي يضمن بلوغه الغاية من خلقه، فهو بمثابة الربيع الذي يجدّد عوده المنتظم نضرة الكائنات، ولذا يصدق عليه اسم البعث الذي يُطلقُ الطاقة الروحانيّة اللازمة لنماء المواهب الكامنة في الوجود الإنساني. وفي هذا المعنى يتفضل حضرة بهاء الله: "هذا دين الله من قبل ومن بعد مَن أراد فليقبل ومَن لم يرد فإن الله لغنيّ عن العالمين"٤.
فتجديد الدين إذاً، سُنّة متواترة بانتظام منذ بدء النشأة الأولى، وهو تجديد لأن أصول الرسالات السماوية ثابتة وواحدة، وكذلك غاياتها ومصدرها، ولكن أحكامها هي العنصر المتغيّر وفقاً لمقتضى الحاجة في العصر الذي تظهر فيه، لأن مشاكل المجتمعات الإنسانية تتغير، ومدارك البشرية تنمو وتتبدل، ولا بد من أن يواجه الدين هذا التغيير والتبديل فيحل مشاكل المجتمع ويخاطب البشر بحسب نمو مداركهم، وإلاّ قَصَّرَ عن تحقيق مهامه. فما جاء به الأنبياء والرسل كان بالضّرورة على قدر طاقة الناس في زمانهم وفي حدود قدرة استيعابهم، وإلاّ لما صلح كأداة لتنظيم معيشتهم، والنهوض بمداركهم في التقدم المتواصل نحو ما قَدَّرهُ الله لهم.
والمتأمل في دراسة الأديان المتتابعة بدون تعصّب يرى في تعاليمها السامية خطة إلهية تتضح معالمها على وجه التدريج، غايتها توحيد البشر. فالواضح في تعاليم الأديان المختلفة سعيها المتواصل لتقارب البشر وتوحيد صفوفهم على مراحل متدرجة وفقاً للإمكانيات المتوفرة في عصورهم. ولهذا فإن المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم الدين البهائي هو وحدة الجنس البشري قاطبة؛ اتحاد لا يفصمه تعصّب جنسي أو تعصّب ديني أو تعصّب طائفي أو تعصّب طبقي أو تعصّب قومي، وهذا في نظر التعاليم البهائية أسمى تعبير للحب الإلهي، وهو في الواقع أكثر ما يحتاجه العالم في الوقت الحاضر.
ولكن لا يمكن تحقيق هذا الركن الركين لسلام البشرية ورخائها وهنائها إلاّ بقوة ملكوتية، ومَدَدٍ من الملأ الأعلى مُؤيَّدٍ بشديد القوى، لأنه هدف يخالف المصالح المادية التي يهواها الإنسان ويسعى إليها بحكم طبيعته، وكلّها مصالح متباينة ومتضاربة ومؤدّية إلى الاختلاف والانقسام. وقد نبّه حضرة عبد البهاء إلى التزام البهائيين بهذا المبدأ بقوله: "إن البهائي لا ينكر أي دين، وإنما يؤمن بالحقيقة الكامنة فيها جميعاً، ويفدي نفسه للتمسك بها، والبهائي يحب الناس جميعاً كأخوته مهما كانت طبقتهم أو جنسهم أو تبعيّـتهم، ومهما كانت عقائدهم وألوانهم سواء أكانوا فقراء أم أغنياء، صالحين أم طالحين".
ولو أعدنا قراءة التاريخ وتفسير أحداثه بمعايير روحانية لتَحَقَّقَ لنا أن هذا الهدف لم يهمله الرسل السابقون، وإنما اقتضت ظروف أزمنتهم تحقيق أهداف كانت حاجة البشرية لها أكبر في عصورهم، والاكتفاء بالتمهيد للوحدة الإنسانية انتظاراً لحين توفر الوسائل المادية والمعنوية لتحقيقها. وقد وَحّدت تعاليم السيد المسيح بين المصريين والأشوريين وبين الرومان والإغريق بعد طول انقسام وعديد من الحروب المهلكة. كما وَحّدت تعاليم الإسلام بين قبائل اتخذت من القتال وسيلة للكسب، وجمعت أقواماً متباينة مآربها، مختلفة حضاراتها، متنوعة ثقافاتها، متعددة أجناسها؛ من عرب وفرس وقبط وبربر وأشوريين وسريان وترك وأكراد وهنود وغيرها من الأجناس والأقوام.
وهكذا تهيأت بالتدريج الوسائل والظروف لكي تُشيِّدَ التعاليم البهائية الاتّحاد الكامل الشامل للجنس البشريّ بأسره في هذا العصر الذي يستعصي فيه التوفيق بين ثقافات وحضارات الشرق والغرب، ويقدم توحيدهما تحدّياً أعظم من التحديات التي اعترضت سبيل توحيد الأمم في العصور السالفة.
ألا يذكرنا التوافق بين ظهور رسالة حضرة بهاء الله والتغيير الذي شمل أوضاع العالم بالتغييرات الجَذرِيَةِ التي حقّقتها الرسالات الإلهية السابقة في حياة البشر؟ ألا يدعونا هذا التوافق إلى التفكير في الرباط الوثيق بين الآفاق الجديدة التي جاءت في رسالة حضرة بهاء الله وبين التفتّح الفكري والتقدم العلمي والتغيير السياسي والاجتماعي الذي جدّ على العالم منذ إعلان دعوته؟
ومهما بدت شدة العقبات وكثرتها فقد حان يوم الجمع بعد أن أعلن حضرة بهاء الله: "إن ربّكم الرحمن يحبّ أن يرى مَن في الأكوان كنفس واحدة"٥، ويتميز المجتمع البهائي العالمي اليوم بالوحدة التي تشهد لهذا الأمر والتي جمعت نماذج من كافة الأجناس والألوان والعقائد والأديان والقوميات والثقافات وأخرجت منها خلقاً جديداً، إيذاناً بقرب اتحاد البشرية وحلول السلام والصلح الأعظم، إنها المحبة الإلهية التي تجمع شتات البشر فينظر كل منهم إلى باقي أفرادها على أنهم عباد لإله واحد وهم له مسلمون. إنّ فطرة الإنسان التي فطره الله عليها هي المحبة والوداد، والأخوة الإنسانية منبعثة من الخصائص المشتركة بين أفراد البشر، فالإنسانية بأسرها خلق إرادة واحدة، وقد خرجت من أصل واحد، وتسير إلى مآل واحد، ولا وجود لأشرار بطبيعتهم أو عصاة بطبعهم، ولكن هناك جهلة ينبغي تعليمهم، وأشقياء يلزم تهذيبهم، ومرضى يجب علاجهم. حينئذ تنتشر في الأرض أنوار الملكوت، ويملأها العدل الإلهيّ الموعود.
كان الاتحاد دائماً هدفاً نبيلاً في حدّ ذاته، ولكنه أضحى اليوم ضرورة تستلزمها المصالح الحيويّة للإنسان. فالمشاكل التي تهدّد مستقبل البشريّة مثل: حماية البيئة من التلوث المتزايد، واستغلال الموارد الطبيعيّة في العالم على نحو عادل، والحاجة الماسة إلى مشروعات التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الدول المتخلّفة، وإبعاد شبح الحرب النوويّة عن الأجيال القادمة، ومواجهة العنف والتطرف اللذين يهددان بالقضاء على الحريّات والحياة الآمنة، وعديد من المشاكل الأخرى، يتعذّر علاجها على نحو فعّال إلاّ من خلال تعاون وثيق مخلص يقوم على أسس من الوفاق والاتحاد على الصعيد العالمي، وهذا ما أوجبه حضرة بهاء الله: "يجب على أهل الصفاء والوفاء أن يعاشروا جميع أهل العالم بالرَّوح والرّيحان لأن المعاشرة لم تزل ولا تزال سبب الاتحاد والاتفاق وهما سببا نظام العالم وحياة الأمم. طوبى للذين تمسّكوا بحبل الشفقة والرأفة وخلت نفوسهم وتحرّرت من الضغينة والبغضاء"٦.
علّمنا التاريخ، وما زالت تعلّمنا أحداث الحاضر المريرة، أنّه لا سبيل لنزع زؤان الخصومة والضغينة والبغضاء وبذر بذور الوئام بين الأنام، ولا سبيل لمنع القتال ونزع السلاح ونشر لواء الصلح والصلاح، ولا سبيل للحدّ من الأطماع والسيطرة والاستغلال، إلا بالاعتصام بتعاليم إلهية وتشريع سماوي تهدف أحكامه إلى تحقيق هذه الغايات، ومن خلال نظام عالمي بديع يرتكز على إرساء قواعد الوحدة الشاملة لبني الإنسان وتوجيه جهوده إلى المنافع التي تخدم المصالح الكلية للإنسانية.
وفي الحقيقة والواقع أَنَّ حسنَ التفكيرِ والتدبيرِ مساهمان وشريكان للهداية التي يكتسبها الإنسان من الدين في تحقيق مصالح المجتمع وضمان تقدّمه. فإلى جانب التسليم بأن الإلهام والفيض الإلهي مصدر وأساس للمعارف والتحضّر، لا يجوز أن نُغفِل دور عقل الإنسان أو نُبخّس حقّه في الكشف عن أسرار الطبيعة وتسخيرها لتحسين أوجه الحياة على سطح الأرض، فهو من هذا المنظور المصدر الثاني للمعارف اللازمة لمسيرة البشرية على نهج التمدّن، والتعمّق في فهم حقائق العالم المشهود.
وقد تعاون العلم والدين في خلق الحضارات وحلّ مشاكل ومعضلات الحياة، وبهما معاً تجتمع للإنسان وسائل الراحة والرخاء والرقي ماديّاً وروحانيّاً. فهما للإنسان بمثابة جناحي الطير، على تعادلهما يتوقّف عروجه إلى العُلى، وعلى توازنهما يقوم اطّراد فلاحه. أما إذا مال الإنسان إلى الدين وأهمل العلم ينتهي أمره إلى الأوهام وتسيطر على فكره الخرافات، وعلى العكس إذا نحا نحو العلم وابتعد عن الدين، تسيطر على عقله وتفكيره ماديّة مفرطة، ويضعف وجدانه، مع ما يجرّه الحالان على الإنسانية من إسفاف وإهمال للقيم الحقيقية للحياة. ولعلّ البينونة التي ضاربت أطنابها بين الفكر الديني والتفكير العلمي هي المسؤول الرئيس عن عجز كليهما عن حسن تدبير شؤون المجتمع في الوقت الحاضر.
لقد وهب الله العقل للإنسان لكي يحكم به على ما يصادفه في الحياة فهو ميزان للحكم على الواقع، وواجب الإنسان أن يوقن بصدق ما يقبله عقله فقط، ويعتبر ما يرفضه عقله وهماً كالسراب يحسبه الناظر ماء ولكن لا نصيب له من الحقيقة. أما إذا دام الإصرار على تصديق ما يمجّه العقل فما عساها تكون فائدة هذه المنحة العظمى التي منّ الله بها على الإنسان وميّزه بها عن الحيوان. فكما أن الإنسان لا يكذّب ما يراه بعينيه أو ما يسمعه بأذنيه فكذلك لا يسعه إلاّ أن يصدّق بما يعيه ويقبله عقله. والحقّ أن العقل يفوق ما عداه من وسائل الإدراك فكل الحواس محدودة في قدراتها بالنسبة للعقل الذي لا تكاد تحدّ قدراته حدود، فهو يدرك ما لا يقع تحت الحواس ويرى ما لا تراه العين وينصت لما لا تصله إلى سمعه الآذان، ويخرق حدود الزمان والمكان فيصل إلى اكتشاف ما وقع في غابر الأزمان ويبلغ إلى حقائق الكون ونشأته والناموس الذي يحكم حركته. ومن الحق أن كل ما عرفه الإنسان من علوم وفنون واكتشافات وآداب هي من بدع هذا العقل ونتاجه. أفلا يكفي عذراً إذن لمن ينكرون الدين في هذه الأيام أن كثيراً من الآراء الدينية التي قال بها المفسرون القدماء مرفوضة عقلاً، ومناقضة للقوانين العلمية والقواعد المنطقية التي توصل إليها العقل؟
والمبدأ المرادف للمبدأ السابق هو مسئولية الإنسان في البحث عن الحقيقة مستقلاً عن آراء وقناعات غيره، وبغض النظر عن التقاليد الموروثة والآراء المتوارثة عن السلف والقدماء مهما بلغ تقديره لمنزلتهم ومهما كانت مشاعره بالنسبة لآرائهم. وبعبارة أخرى يسعى لأن تكون أحكامه على الأفكار والأحداث صادرة عن نظر موضوعي نتيجة لتقديره ورأيه تبعاً لما يراه فيها من حقائق. إن الاعتماد على أحكام وآراء الغير تَسبّبَ في الإضرار بالفكر الديني والتفكير العلمي وملكة الإبداع في كثير من الأمم، فإحباط روح البحث والتجديد التي نعاني منها اليوم كانت نتيجة التقليد الأعمى واتباع ما قاله السلف والتمسك بالموروث بدون تدقيق في مدى صحته أو نصيبه من الحقيقة أو اختبار أوجه نفعه.
فواجبنا اليوم أن نتحرّى الحقيقة ونترك الخرافات والأوهام التي تشوب كثيراً من تصورات ومفاهيم وتفاسير السلف في مختلف الميادين وعلى الأخص فيما يتعلق بالمعتقدات والتفاسير الدينيّة. لقد خلق الله العقل في الإنسان لكي يطلع على حقائق الأشياء لا ليقلد آباءه وأجداده تقليداً أعمى. وكما أن كل من أُوتِيَ البصر يعتمد عليه في تبيّن الأشياء، وأن كل من أُوتِيَ السمع يعتمد عليه في التمييز بين الأصوات، فكذلك واجب كل من أُوتِيَ عقلاً أن يعتمد عليه في تقديره للأمور ومساعيه لتحري الحقيقة واتباعها. وذلك هو النصح والتوجيه الإلهي حيث قال تعالى: "وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمَعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهِ مَسْئُولاً"٧.
وإهمال المرء الاستقلال في بحثه وأحكامه يورث الندامة. فقد رفض اليهود كلاّ من رسالة المسيح ورسالة محمد نتيجة لإحجامهم عن البحث المستقلّ عن الحقيقة واتباع التقاليد والأفكار الموروثة، من ذلك نبوءات مجيء المسيح - التي وِفقاً للتفاسير الحرفية التي قال بها السلف - أنه سيأتي مَلَكاً ومن مكان غير معلوم بينما بُعث المسيح فقيراً وجاءهم من بلدة الناصرة، وبذلك أضلّتهم أوهام السلف عن رؤية الحقيقة الماثلة أمام أنظارهم ومنعتهم عن إدراك المعاني الروحانية المرموز إليها في تلك النبوءات. ثم أدّى التشبث بمفاهيم السلف إلى بث الكراهية والعداوة بينهم وبين أمم أخرى دامت إلى يومنا هذا. وما ذلك إلاّ بسبب الانصراف عن إعمال العقل والاستقلال في التعرف على الحقيقة.
ومن مبادئ الدين البهائي التحرّر من جميع ألوان التعصب. فالتعصبات أحكام ومعتقدات نسلّم بصحتها بدون مزيد بحث أو تحرٍّ لحقيقتها، ونتخذها أساساً لتحديد مواقفنا، وعلى هذا تكون التعصبات جهالة من مخلّفات التفكير القبليّ، وأكثر ما يعتمد عليه التعصب هو التمسك بالمألوف وتجنب الجديد، لمجرد أن قبوله يتطلّب تعديلا في القيم والمعايير التي نبني عليها أحكامنا. فالتعصب نوع من الهروب، ورفض لمواجهة الواقع.
بهذا المعنى، التعصب أيّاً كان، جنسياً أو عنصرياً أو سياسياً أو عرقياً أو مذهبياً، هو شر يقوّض أركان الحقّ ويفسد المعرفة، بقدر ما يدعم قوى الظلم ويزيد سيطرة الجهل. وبقدر ما للمرء من تعصّب يضيق نطاق تفكيره وتنعدم حريّـته في الحكم الصحيح. ولولا هذه التعصبات لتجنّب الناس في الماضي كثيراً من الحروب والاضطهادات والمظالم والانقسامات. ولا زال هذا الداء ينخر في هيكل المجتمع الإنساني، ويسبّب الحزازات والأحقاد التي تفصم عُرَى المحبّة والوداد. إنّ الرسالة البهائيّة بإصرارها على ضرورة القضاء على التعصب، إنمّا تحرّر الإنسان من نقيصة مستحكمة، وتبرز دوره في إحقاق الحقّ وأهميّة التمسك بخصال العدل والنزاهة والإنصاف في كل الأمور.
ومن مبادئ الدين البهائي مبدأ التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع الإنساني بُغيَةَ القضاء على الفقر المدقع. فالعَوَز قد كان وما زال داءٌ يهدّد السّعادة البشريّة ويحرم الفقراء من الضروريات ويسلبهم الحياة الكريمة، كما يزعزع الفقر أركان الاستقرار والأمن في المجتمع. وقد اقتصرت محاولات الماضي في معظم الأحيان على الصّدقات الخيرية فردية أكانت أم جماعية، ولم يصل العزم على القضاء على الفقر في أي وقت سابق إلى درجة الوجوب والإلزام على المجتمع. ولذا طال أمد الفقر واستشرى خطره في وقتنا الحاضر، وأصبح أقوى عامل يعوّق جهود الإصلاح والتنمية في أكثر المجتمعات، وامتدّت شروره إلى العلاقات بين الدّول والجماعات لتجعل منه سبباً لأزمات حادّة وأخطار عظيمة.
ولا يعني ذلك أن المساواة المطلقة بين الناس في النواحي المادية للحياة ممكنة أو أن من ورائها جدوى ما دامت كفاءات البشر غير متساوية. إلاّ أن من المؤكّد أيضاً أنّ لتكديس الثروات في أيدي الأغنياء مخاطر ونكسات لا يُستهان بهما. ففي تفشّي الفقر المدقع إلى جوار الغنى الفاحش مضار محقّقة تهدّد السكينة التي ينشدها الجميع، وإجحاف يتنافى مع العدل ومع مشاعر الأخوّة التي يجب أن تسود بين الناس، ولذلك ينبغي إعادة تنظيم وتنسيق النظريات الاقتصادية على أسس روحانية حتى يحصل كل فرد على نصيب من ضرورات الحياة الكريمة كحقّ لا صَدَقَةً. فإن كان تفاوت الثروات أمراً لا مفرّ منه، فإنّ في الاعتدال والتوازن ما يحقّق كثيراً من القيم والمنافع، ويتيح لكل فرد حظّاً من نعم الحياة. لقد أرسى حضرة بهاء الله هذا المبدأ على أساس ديني ووجداني، كما أوصى بوضع تشريع يكفل المواساة والمؤازرة بين بني الإنسان، كحقّ للفقراء. وأوصى حضرته بالفقراء في مواضع كثيرة من وصاياه: "لا تحرموا الفقراء عمّا أتاكم الله من فضله وإنه يجزي المنفقين ضعف ما أنفقوا إنه ما من إله إلاّ هو له الخلق والأمر يعطي من يشاء ويمنع عمّن يشاء وإنه لهو المعطي الباذل العزيز الكريم"٨.
ومن واجبات البهائي السعي إلى اكتساب الصفات الملكوتية والتخلّق بالفضائل الأمر الذي أكد عليه حضرة بهاء الله: "الخُلُق إنه أحسن طراز للخَلْق من لدى الحقّ، زيّن الله به هياكل أوليائه، لعمري نوره يفوق نور الشمس وإشراقها. مَن فاز به فهو من صفوة الخَلْق، وعزّة العالم ورفعته منوطة به"٩، فمن بين الغايات الرئيسة للدين تعليم الإنسان وتهذيبه. وما من رسول إلا وأكّد على هذا الهدف الجليل الذي ينشد تطوير الإنسان من كائن يريد الحياة لذاتها، إلى مخلوق يريد الحياة لما هو أسمى منها، ويسعى فيها لما هو أعزّ من متاعها وأبقى، ألا وهو اكتساب الفضائل الإنسانيّة والتخلّق بالصفات الإلهيّة تقرّباً إلى الله "إن أوامره هي الحصن الأعظم لحفظ العالم وصيانة الأمم. نوراً لمن أقرّ واعترف وناراً لمن أدبر وأنكر"١٠.
أمر حضرة بهاء الله في الكتاب الأقدس: "زيّنوا رؤوسكم بإكليل الأمانة والوفاء، وقلوبكم برداء التقوى، وألسنكم بالصدق الخالص، وهياكلكم بطراز الآداب، كل ذلك من سجيّة الإنسان لو أنتم من المتبصّرين. يا أهل البهاء تمسّكوا بحبل العبودية لله الحقّ بها تظهر مقاماتكم وتثبت أسماؤكم وترتفع مراتبكم وأذكاركم في لوح حفيظ"١١. فالقرب إليه تعالى ليس قرباً ماديّاً، ولكن قرب مشابهة وتَحَلّ بصفاته بقدر كفاءة الإنسان. وهذا يفرض على البهائي أولاً: السّعي للتعرّف على التعاليم والأحكام الجليلة التي أظهرها مشرق وحيه ومطلع إلهامه، وثانياً: اتّباعها في حركته وسكونه، وفي ظاهره وباطنه: "إنّ الجنود المنصورة في هذا الظهور هي الأعمال والأخلاق المرضية، وإنّ قائد هذه الجنود تقوى الله"١٢. فالعمل بما أنزل الله هو فرع من عرفانه، وليس المقصود بعرفان الصفات الإلهية التصوّر الذهني لمعانيها، وإنّما الاقتداء بها في القول والعمل وفي ذلك تتمثّل العبوديّة الحقّة لله، تـنزّه تعالى عن كل وصف وشبه ومثال. وقد أوجز حضرة بهاء الله هذه الحقيقة في قوله: "قل إن الإنسان يرتفع بأمانته وعفّته وعقله وأخلاقه، ويهبط بخيانته وكذبه وجهله ونفاقه. لعمري لا يسمو الإنسان بالزينة والثروة بل بالآداب والمعرفة"١٣.
وينهي الدين البهائي عن ارتكاب الفواحش وما لا يليق بمرتبة الإنسان من القتل والضرب والشجاج، والسرقة والخيانة، والغش والخداع، والسلب والنهب وحرق البيوت، ويحرّم الزّنا واللواط والخمر والمخدرات، والقمار والميسر، ويحذر من الكذب والنفاق والغيبة والنميمة والجدال والنزاع. كما تنفرد تعاليم الدين البهائي بتحريم الرقّ والتسوّل وتعذيب الحيوان وتقبيل الأيدي والرياضات الشاقة، فضلاً عن رفع أحكام الرّهبنة والكهنوت والاعتراف بالخطايا طلباً للغفران. وتأمر بالصوم والصلاة، وتلاوة الآيات في كل صباح ومساء، والتأمل في معاني الكلمات الإلهية، وتقوى الله، وإسلام الوجه إليه في كل الأمور، والعفّة والطهارة، والعدل والإنصاف، والعفو والتسامح والصبر وسعة الصدر، وتحصيل العلوم والفنون النافعة. وتوصي بإكرام الوالدين ورعاية حقهما، وبتربية الأولاد وتعليمهم بنيناً وبناتاً، وبالتزام المجتمع بتعليم الأولاد عند عدم مقدرة الأبوين.
ومن مبادئ الدين البهائي المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجال والنساء. لأن ملكات المرأة الروحانيّة وكفاءتها لعبودية ساحة الأحدية فضلاً على قواها العقليّة لا تفترق عمّا أوتي الرجل منها، وهذه هي جوهر الإنسان وحقيقته، فالمرأة والرجل متساويان في الصفات الإنسانيّة، وقد أكّد سبحانه وتعالى مراراً أَنَّ خَلْقَ الإنسان جاء على صورة ومثال الخالق، لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى. وليس التماثل الكامل بين الجنسين في وظائفهما العضويّة شرطاً لتكافئهما طالما أن علّة المساواة هي اشتراكهما في الخصائص الجوهريّة، لا الصفات العرضيّة. إنّ تقديم الرجل على المرأة في السابق كان لأسباب اجتماعيّة وظروف بيئيّة لم يعد لهما وجود في الحياة الحاضرة. ولا دليل على أن الله يفرّق بين الرجل والمرأة من حيث الإخلاص في عبوديّـته والامتثال لأوامره والتحلّي بالأخلاق المثالية؛ فإذا كانا متساويين في ثواب وعقاب الآخرة، فلِمَ لا يتساويان في الحقوق والواجبات إزاء أمور الحياة الدنيا؟
عدم اشتراك المرأة في الحياة العامة في الماضي اشتراكاً متكافئاً مع الرجل، لم يكن أمراً أملته طبيعتها بقدر ما برّره نقص تعليمها وقلّة مرانها، وثقل أعباء عائلتها، وعزوفها عن النزال والقتال. أمّا وقد فُتحت اليوم أبواب التعليم أمام المرأة، وأتيح لها مجال الخبرة بمساواة مع الرجل، وتهيّأت الوسائل لإعانتها في رعاية أسرتها، وأضحى السلام بين الدول والشعوب ضرورة تقتضيها المحافظة على المصالح الحيويّة للجنس البشري، لم يعد هناك لزوم للحيلولة بينها وبين المساواة. إنّ تحقيق المساواة بين عضوي المجتمع البشري يتيح الاستفادة التامة من خصائصهما المتكاملة، ويسرع بالتقدم الاجتماعي والاقتصادي والعلمي والسياسي، ويضاعف فرص الجنس البشري لبلوغ السعادة والرفاهية والاستقرار.
ومن مبادئ الدين البهائي إيجاد نظام تتحقّق فيه الشروط الضروريّة لاتحاد البشر وضمان دوامه. وبناء هذا الاتحاد يقتضي دعامة سندها العدل لا القوّة، وتقوم على التعاون لا التنافس، وغايتها تحقيق المصالح الجوهريّة لعموم البشر، حتى تحظى البشرية بعصر يجمع بين الرخاء والنبوغ على نحو لم يسبق له مثيل. وقد فصّل حضرة بهاء الله أسس هذا النظام البديع في رسائله إلى ملوك ورؤساء دول العالم في إبّان وجوده في سجن عكّا، وكان من بينهم ناپليون الثالث، والملكة ڤكتوريا، وناصر الدين شاه، ونيقولا الأول، وبسمارك، وقداسة البابا بيوس التاسع، والسلطان عبد العزيز، ودعاهم للعمل متعاضدين على تخليص البشريّة من لعنة الحروب وتجنيبها نكبات المنازعات العقيمة.
ولكن قوبل نداؤه هذا آنذاك بالاستنكار والرفض لمخالفته لكل ما كان متعارفاً عليه في العلاقات بين الدول. لكن وجدت هذه التعاليم طريقها إلى تفكير المسئولين عن تدبير شئون البشريّة، وفرضت نفسها على مجريات الأحداث الدوليّة، ووجد جزء منها طريقه للتطبيق بالتدريج حتي أضحت اليوم مبادئ هذا النظام الدولي - في نظر أهل الخبرة والتدبير - الحلّ الأمثل للمشاكل العالمية، ويراها المفكّرون في زماننا من مسلّمات أي نظام عالمي جاد في إعادة تنظيم العلاقات بين المجموعات البشريّة على نمط يحقّق الأمن والرفاهية والعدل في العالم. ومن أركان هذا النظم الذي أعلنه حضرة بهاء الله حوالي سنة ١٨٦٨م :
• نبذ الحروب كوسيلة لحلّ المشاكل والمنازعات بين الأمم، بما يستلزمه ذلك من تكوين محكمة دوليّة للنظر فيما يطرأ من منازعات، وإعانة أطرافها للتوصّل إلى حلول سلميّة عادلة.
• تأسيس مجلس تشريعي على النطاق الدولي لحماية المصالح الحيويّة للبشر وسنّ القوانين اللازمة لصون السلام في العالم.
• تنظيم إشراف دولي يمنع تكديس السلاح على نحو يزيد عن حاجة الدولة لحفظ الأمن والنظام داخل حدودها.
• إنشاء قوّة دوليّة دائمة لفرض احترام القانون وردع أي أمّة عن استعمال القوّة المسلحة لتنفيذ مآربها.
• إيجاد أو اختيار لغة عالميّة ثانويّة تأخذ مكانها إلى جانب اللغات القوميّة تسهيلا لتبادل الآراء، ونشرا للثقافة والمعرفة، وزيادة للتفاهم والتقارب بين الشعوب.
وخير ما تُختم به هذه المقتطفات من المبادئ والتعاليم البهائية نُصْح حضرة بهاء الله لأوليائه المخلصين:
"إنّا ننصح العباد في هذه الأيام التي فيها تغبّر وجه العدل وأنارت وجنة الجهل وهُتك ستر العقل، وغاضت الراحة والوفاء وفاضت المحنة والبلاء، وفيها نُقضت العهود ونُكثت العقود، لا يدري نفس ما يبصره ويعميه وما يضلّه ويهديه.
قل: يا قوم دعوا الرذائل وخذوا الفضائل، كونوا قدوة حسنة بين الناس وصحيفة يتذكّر بها الأناس، من قام لخدمة الأمر له أن يصدع بالحكمة ويسعى في إزالة الجهل عن بين البريّة، قل أن اتحدوا في كلمتكم واتفقوا في رأيكم واجعلوا إشراقكم أفضل من عشيّكم، وغدكم أحسن من أمسكم. فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزينة والثروة والمال، اجعلوا أقوالكم مقدّسة عن الزّيغ والهوى وأعمالكم منزّهة عن الريب والرياء. قل لا تصرفوا نقود أعماركم النفيسة في المشتهيات النفسيّة ولا تقتصروا الأمور على منافعكم الشخصيّة، أنفقوا إذا وجدتم واصبروا إذا فقدتم إنّ بعد كل شدّة رخاء ومع كل كدر صفاء، اجتنبوا التكاهل والتكاسل وتمسّكوا بما ينتفع به العالم من الصغير والكبير والشيوخ والأرامل، قل إيّاكم أن تزرعوا زؤان الخصومة بين البريّة وشوك الشكوك في القلوب الصافية المنيرة.
قل: يا أحبّاء الله لا تعملوا ما يتكدّر به صافي سلسبيل المحبّة وينقطع به عرف المودّة، لعمري قد خلقتم للوداد لا للضغينة والعناد، ليس الفخر لحبّكم أنفسكم بل لحبّ أبناء جنسكم، وليس الفضل لمن يحبّ الوطن بل لمن يحبّ العالم. كونوا في الطّّرف عفيفاً، وفي اليد أميناً، وفي اللسان صادقاً، وفي القلب متذكّراً، لا تسقطوا منزلة العلماء في البهاء ولا تصغّروا قدر من يعدل بينكم من الأمراء، اجعلوا جندكم العدل وسلاحكم العقل وشيمكم العفو والفضل وما تفرح به أفئدة المقرّبين"١٤.
--------------------------------------------------------------------------------
١. بهاء الله، الإشراق الأول، ألواح حضرة بهاء الله (بروكسل، دار النشر البهائية في بلجيكا، ١٩٨٠) ص ٢٣
٢. بهاء الله، الإشراق التاسع، المرجع السابق ص ٢٨
٣. سورة الحديد، آية ١٦
٤. بهاء الله، منتخباتي من آثار حضرة بهاء الله (آنكنهاين، لجنة نشر الآثار الأمرية، الطبعة الأولى) فقرة ٧٠
٥. بهاء الله، منتخباتي من آثار حضرة بهاء الله، فقرة ١٠٧
٦. بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله، ص ٥٢
٧. سورة الإسراء، آية ٣٦
٨. بهاء الله، منتخباتي من آثار حضرة بهاء الله، فقرة ١٢٨
٩. بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله، ص ٥٢
١٠. بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله، ص ٦٨
١١. الكتاب الأقدس، فقرة ١٢٠
١٢. بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله، ص ٢٥
١٣. بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله (بروكسل، دار النشر البهائية في بلجيكا، ١٩٨٠) ص ٧٥
١٤. بهاء الله، مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله، ص ١١٧-١١٨
شكرا للتفضل بالمعلومة
Post a Comment