Oct 20, 2008

قرفانة

المجتمع العربي و بالأخص المصري أصبح مجتمع مهترئ القيم
إختفت من معالمه طباع كانت مرتبطة به اشد الإرتباط و لم نكن نتخيل في يوم من الايام هذا التحول الرهيب الذي آلت إليه
الشهامة المصرية التي أصبحت أسطورة
كرم الأخلاق الذي أصبح من عاشر المستحيلات
تقوى الله و مراعاة بعض الثوابت مثل حرمة الموتى مثلا
كل هذه أشياء أصبحت مثل العنقاء و طائر الرخ... نسمع عنها قصص ولا نراها

أمس في برنامج القاهرة اليوم لعمرو اديب... تعجبت من فكرة عرض صورة المطربة سوزان تميم و التي بغض النظر عن تفاصيل حياتها العجيبة و مخالفتها لكل القيم... إلا أن هذا لا يمنع تعجبي من آراء الناس المؤيدة لعرض الصورة و المستترة خلف أسباب مهما كانت فهي واهية بجانب حرمة الموتى
الفضول يقتل الناس لرؤية إحدى المشاهير و تتبع أخبارهم بشكل مقزز حتى بعد الموت!!!!

نظرة سريعة لنوعيات الأخبار سنجدها معظمها ترتكز على الفضائح و تعرية الناس بحجة كشف الحقائق!!!!
و الغريب وجود من يتابع تلك الاخبار بنهم مما يساعد على إصرار الصحافة على إيجاد المزيد منها

شيء مقزز و مجتمع مقزز ذلك الذي لا يهمة غير الجانب الحيواني يجري ورائه بكل الطرق و السبل الممكنة و كل حياته تدور حولها وكانها مسألة حياة أو موت!!!!

نحن في آخر هذا الزمان عندما تصدر فتوى تجعل الذي مات بحثا عن لقمة العيش ليس بشهيد و تعطي الشهادة لمقتل إحدى الفنانات

قرفت من الناس و من عقلياتهم و من أخلاقياتهم و ربنا يحسن خواتمنا

1 comment:

قلم جاف said...

أذكر هنا فقط بما نشره "عادل حمودة" عن كون "سوزان تميم" على ذمة أكثر من رجل واحد في نفس الوقت..

ما الذي يهم القارئ في هذه الترهات بما أن "سوزان تميم" الآن بين يدي الله عز وجل؟ مالنا احنا إن كانت مبتفوتش فرض ولا ماشية على حل شعرها؟ إن كانت متعودة على فعل الخير أو كانت متعودة دايماً؟

السكة المقززة نفسها تسير فيها صفائح أخرى مع "ريهام سعيد".. ورغم كراهيتي لدور الناصحة الأمينة الذي تلعبه إلا أن ذلك لا يبرر بالمرة أن تصاغ أخبار مستفزة ومثيرة للقيء عن تلك المذيعة أياً كان مستواها المهني..

لكن ما يبعد المرء بكيلومترات عن الاشمئزاز التقليدي التي تثيره تلك النوعية من الأخبار هو إظهار ناشريها لأنفسهم ، أو إظهار آخرين لهم، بمظهر حماة حمى حرية الرأي والضحايا والشهداء..